الشيخ سليمان ظاهر
140
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
طربيه البدوي أن يحضروا إليه لمحاربة القيسية . وتوجه إليه الأمير علي علم الدين اليمني وولداه الأمير محمد والأمير منصور وأنصارهم اليمنية والمقدم علي الشاعر . وزحف أحمد باشا الكوبرلي بجيش يبلغ نحو خمسة عشر ألف مقاتل وحل بسعسع . وبلغ الأمراء الشهابيين قدومه فكتبوا إليه يسترضونه بمال فأبى الا تذليلهم فقاموا بعيالهم ومعهم ستمائة رجل إلى كسروان ونزلوا على المشايخ الحمادية في قمهز . فسار أحمد باشا إلى وادي التيم وهدم دور الأمراء الشهابيين بحاصبيا وراشيا ، وأمر بقطع أشجارهم بوادي التيم ومرج عيون والبقاع ، وولى على وادي التيم الأمير محمد والأمير منصور ابني الأمير علي علم الدين ومعهما المقدم زين الدين وابن أخيه عبد اللّه . ثم سار بعسكره إلى سهل قب الياس وكتب إلى الأمير أحمد والأمير قرقماس ابني الأمير ملحم المعني يأمرهما بإحضار الأمراء الشهابيين . فأجاباه أن الأمراء المذكورين ما نزلوا بلاده قط ، وانتقلا حينئذ من بعقلين إلى عين زحلتا بنحو سبعة آلاف نفس ، فأرسل أحمد باشا يطلب منهما أربعمائة ألف قرش نفقة عساكره ، وإلّا يحتل ديارهما بعساكره ويهلكهما . فأذعنا لطلبه وتعهدا بعد المراجعة بأداء مائتين وخمسين ألف قرش منجمة على أربعة أشهر ، ووضعا عنده رهنا على ذلك الأمير قاسم أرسلان أمير الشويفات وشرف الدين مقدم حمانا . فارتضى بذلك وقفل راجعا إلى دمشق ومعه والي غزة ، فقتله هناك وغرم عياله بمائة وخمسين ألف قرش ، وأخذ من ابن طربيه البدوي نحو خمسين ألف قرش . وتوجه قبلان باشا والي طرابلس إلى الهرمل ثم إلى طرابلس ، وكتب إلى الأمير إسماعيل الكردي كتاب الأمان ، فاغتر به وانتقل من صور إلى طرابلس بعياله . ولما بلغ أحمد باشا الكوبرلي قدومه إلى طرابلس أمر بالقبض عليه وقتله لأنه اجتمع بالمعنية بعين زحلتا . أما الأميران أحمد وقرقماس المعنيان فلم يتيسر لهما دفع المبلغ الذي تعهدا به كاملا . وبلغ أحمد باشا أن الأمراء الشهابيين مختفون عندهما ، فنهض ثانية من دمشق وحل بقب الياس وقدم إليه والي غزة الجديد ووالي طرابلس والأمراء آل علم الدين والأمراء آل طربيه ، فكثر جحفله واشتد عزمه . واجتمع الأمراء آل معن والأمراء الشهابيون مع